في سلامة هدية تلك اليهودية ، حيث قال : ولسنا نعرف حالها . . فلماذا لم يشك رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيها أيضاً ؟ ! . . وإن كان قد شك بها ، فلماذا لم يحذر من معه من الأكل منها قبل التثبت من حالها ؟ ! ولماذا بادر هو « صلى الله عليه وآله » إلى الأكل منها ما شاء الله ؟ ! كما ورد في بعض نصوص الرواية ( 1 ) . ولماذا لم يحذره علي « عليه السلام » من ذلك كما حذر البراء ؟ ! ولماذا لم يأخذ البراء بتحذير علي ؟ ! وإن كان النبي « صلى الله عليه وآله » قد سمع تحذير علي للبراء ، فلماذا لم يرتب هو الأثر عليه ؟ ! وإذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » حاضراً وسامعاً للحوار بين علي « عليه السلام » وبين البراء ، فلماذا لم يتدخل لحسم النزاع ؟ ! رابعاً : عددت الرواية المتقدمة عن التفسير المنسوب للإمام العسكري الأشخاص الذين دعاهم النبي « صلى الله عليه وآله » للأكل من الذراع ، وكانوا من خيار أصحابه ، وذكرت صهيب الرومي منهم ! ! مع أن صهيباً كان عبد سوء ، وكان من أعوان المعتدين على الزهراء ، والغاصبين لحق علي ، وتخلف عن بيعته « عليه السلام » أيضاً ، وكان من المعادين لأهل البيت ( 2 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 112
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٢
هامش
( 1 ) راجع كتابنا : الصحيح من سيرة النبي الأعظ « صلى الله عليه وآله » ج 33 فصل : رسول الله « صلى الله عليه وآله » مات شهيداً .
( 2 ) راجع فيما تقدم : ترجمة صهيب في قاموس الرجال ج 5 ص 135 - 137 وغيره .