فلا بد أن يكون لهذه الأحقية معنى آخر ، ولعل هذا المعنى هو : أنه « عليه السلام » يفرح ويلتذ بمكابدة الألم والسهر على صحة النبي « صلى الله عليه وآله » ، والكون بقربه . وكونه من ذوي رحمه ، يجعل من حقه عليه أن يمنحه الفرصة لنيل هذه اللذة ، وهذا القرب . .
أو أنه أحق من سلمان بالسهر على النبي « صلى الله عليه وآله » ، من حيث إنه من النبي « صلى الله عليه وآله » ، والنبي منه . أو من حيث إن له « عليه السلام » مقام الوصاية والإمامة للنبوة الخاتمة ، والوصي والإمام أولى بالنبي من كل أحد .
أو على القاعدة التي وردت في كلام علي الأكبر « عليه السلام » في كربلاء حيث يقول :
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيتِ الله أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي * أضرب بالسيف أحامي عن أبي
ضرب غلام هاشمي علوي ( 1 )
هامش
( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد ج 2 ص 106 وراجع : إعلام الورى ص 145 ومثير الأحزان ( ط المطبعة الحيدرية ) ص 51 والمزار لابن المشهدي ص 487 ولواعج الأشجان ص 170 وإقبال الأعمال ج 3 ص 73 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 257 وبحار الأنوار ج 43 و 45 و 65 ص 65 وج 98 ص 269 والعوالم ، ( قسم الإمام الحسين « عليه السلام » ) للبحراني ص 170 و 286 و 335 وجامع أحاديث الشيعة ج 12 ص 495 وسر السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري ص 30 ومقاتل الطالبيين ص 76 وشرح الأخبار ج 3 ص 153 .