الرسول الأعظم الناس ، بأنه ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق منه .
4 - لقد بين « صلى الله عليه وآله » أن حديث الرحى ليس مجرد كرامة عابرة ، قد يتوهم زوالها بزوال أو باختلال موجبات استحقاقها . بل هو كرامة إلهية ثابتة وباقية ببقاء هذا التوكيل الإلهي لأولئك الملائكة بمعونة آل محمد في أي مكان في الأرض ، وفي أي زمان احتاجوا فيه إلى المعونة .
فالحديث عن توكيل الملائكة يشير إلى بقاء واستمرار موجبات هذه الكرامة لآل محمد « صلى الله عليه وآله » .
5 - كان يمكن للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يخبر الناس بأمر هؤلاء الملائكة ، من دون انتظار ما جرى . . والحقيقة هي : أن اقتران الخبر بالحدث ، ثم الانتظار التعجبي ، وتأمل أبي ذر للحصول على تفسير ما رأى سيكون أشد تأثيراً في حفظه ما يراد له حفظه ، ويجعله أكثر دقة في فهم المراد ، وإدراك المعنى التطبيقي والعملي للكلمة التي يريد النبي « صلى الله عليه وآله » أن يطلقها .
رابع الخلفاء كيف ؟ ولماذا ؟ ! :
عن علي « عليه السلام » قال : بينما انا أمشي مع النبي « صلى الله عليه وآله » في بعض طرقات المدينة ، إذ لقينا شيخ طوال ، كث اللحية ، بعيد ما بين المنكبين ، فسلم على النبي « صلى الله عليه وآله » ، ورحب به . ثم التفت إلي ، فقال : السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته : أليس كذلك هو يا رسول الله ؟ !