على خلاف ما يرضي الله تبارك وتعالى , وأن ثمة من يسعى لنقض تدبير رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد وفاته .
3 - إن الخضر قد استشهد برسول الله على صحة ما يخبر به , ليفيد : أن النبي « صلى الله عليه وآله » حين يؤكد هذا الخبر , فإنه يدل على أن خلافة علي « عليه السلام » أمر إلهي ، كخلافة آدم وداود وهارون ، وليس لأحد أن يختار أو أن يرد على الله ، ولأجل ذلك لا بد أن يستمر « صلى الله عليه وآله » في التأكيد على إمامة أمير المؤمنين « عليه السلام » بعده , وأن يأخذ البيعة له من الناس في غدير خم . رضي الناس أم غضبوا ، فإن الأمر لله يضعه حيث يشاء . . والنبي « صلى الله عليه وآله » لا يفعل المتناقضات , وليس غافلاً عما يدبر في الخفاء , ولكنه مكلف بأن يقيم الحجة على الناس . وأن يعرفهم : أنهم يخالفون أمر الله إن لم يرضوا بعلي « عليه السلام » . وأنهم إن زعموا رضا الله ورسوله بسوى ذلك , فإنما يخدعون بذلك الناس , وأنفسهم .
4 - إن علياً « عليه السلام » بدوره لم يسأل رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن ذلك الشيخ من هو ؟ ! بل سأل عن الذي قاله الشيخ له . لكي يصرح رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالتأكيد على قوله مرة أخرى . لأنه يعلم أن ما يقوله رسول الله « صلى الله عليه وآله » - وهو الصادق الأمين - في جواب ذلك الشيخ هو المطلوب من الناس أن يسمعوه وأن يعوه . وأن يعرفوه حتى لا يتلاعب به المتلاعبون وأصحاب الطموحات . .
5 - إنه « صلى الله عليه وآله » قد أكد في جوابه لعلي « عليه السلام » من خلال استشهاده بأربع آيات قرآنية على أن علياً « عليه السلام » رابع
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 93
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٣