ونقول :
يلاحظ في الرواية الأمور التالية :
1 - إن عدم جواب أمير المؤمنين لأبي ذر « رحمه الله » حين ناداه في المرة الأولى قد يكون لأجل انشغاله بالصلاة ، أو لغير ذلك من أسباب ، ارتفعت حين عاد إليه في المرة الثانية .
2 - ما معنى أن يشارف أبو ذر ليرى الرحى ، وهي تطحن ، ألا يعد ذلك من محاولة النظر إلى العورات ؟ ! أو من التطلع في الدور المنهي عنه ؟ !
ونجيب :
أولاً : قد يكون أبو ذر على علم بخلو الدار من النساء ، وعلى علم أيضاً بأن علياً أو غيره ، ممن يحتمل أن يكونوا هناك كانوا في وضع طبيعي ، لا يزعجهم اطلاع الناس عليه .
ثانياً : لعل هذه الرحى كانت في مكان لا يحظر على الناس الإشراف عليه ، أو الوصول إليه .
3 - قد يمكن إبداء احتمال أن تكون ثمة رغبة في اطلاع أبي ذر على تلك الرحى ، وهي تعمل بنفسها . ليخبر الناس بما رأى . وهو الذي أعلم
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 89
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٩