فمضى جيشه إلى الشام ، حتى انتهوا إلى أذرعات الخ . . » ( 1 ) . فلو كانت حاله « عليه السلام » في التخلف عن جيش أسامة حال غيره لم تصح منه الإشارة إلى تخلفهما ، وعصيانهما أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
لماذا جيش أسامة ؟ ! :
ذكر العلماء « رحمهم الله » : أن بعث جيش أسامة ، وجعل الصحابة كلهم فيه ، كان ضمن سياسة معينه ، لم يزل الكثيرون يحاولون تجاهلها ، ويصرون على عدم الاعتراف بها . .
ويؤكد ذلك : أن المهمة التي أوكلت إلى أسامة لم تكن تفوت بالتأجيل وكان « صلى الله عليه وآله » مريضاً ، وكان أيضاً قد أخبرهم بقرب حضور أجله .
فالسؤال هنا هو :
ما معنى إصراره « صلى الله عليه وآله » على هذا البعث ؟ !
ولماذا يجعل فيه كبار صحابته ؟ !
ولماذا يلعن من يتخلف عنه ؟ !
والجواب :
هو أنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يبعد المناوئين لعلي « عليه السلام » عن
هامش
( 1 ) الخطبة في بحار الأنوار ج 30 ص 7 - 12 وكشف المحجة ص 176 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) للميرجهاني ج 4 ص 74 ونهج السعادة ج 5 ص 205 والإمامة وأهل البيت لمحمد بيومي مهران ج 1 ص 79 .