تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
راسخ بأنه لو جعله في ذلك الجيش لكان هو الأمير عليه . كما أن الشيعة ما زالوا يشنعون على أبي بكر وعمر لأجل تخلفهما عن جيش أسامة ، ولم نجد أحداً نقض عليهم بتخلف علي « عليه السلام » . . وأعداء علي « عليه السلام » من الأمويين والعباسيين أيضاً لم يشنعوا عليه في ذلك ، ولا أوردوه في مناظراتهم ، وكانوا وما زالوا يتلمسون المهارب والأعذار لأبي بكر وعمر فيما صدر منهما . ب : إن جعل النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » وصياً بأمر من الله تعالى ، والبيعة له في يوم الغدير يمنع من جعله إياه في جيش أسامة ، لا سيما وهو « صلى الله عليه وآله » يتوقع أن ينزل به القضاء لحظة بعد أخرى ، فقد أخبرهم « صلى الله عليه وآله » بدنو أجله ، وأنه يوشك أن يدعى فيجيب . . ولا بد أن يغسله ويصلي عليه ، ويدفنه وصيه من بعده . كما أنه لم يكن « صلى الله عليه وآله » ليجعله مولى للناس ، وأولى بهم من أنفسهم ، ثم يجعل أسامة أميراً عليه ، والمتصرف فيه ، والآمر والناهي له . ج : ورد في رسالة كتبها أمير المؤمنين « عليه السلام » إلى شيعته قوله : « وقد كان نبي الله أمّر أسامة بن زيد على جيش ، وجعلهما ( يعني أبا بكر وعمر ) في جيشه . وما زال النبي « صلى الله عليه وآله » إلى أن فاضت نفسه يقول : « انفذوا جيش أسامة » .