فإن ذلك لو صح لم يكن مجال للتمني ، بل سوف تتيقن عائشة بأن أباها هو المطلوب ، وهو الفائز بهذا الوسام . كما أنه لم يكن لتمني حفصة معنى . .
أبو بكر لم يكن معروفاً بالفضل :
ثم إن هذا يدل على أن عائشة وحفصة وأنساً لم يكونوا يعرفون فضلاً لأبي بكر يميزه عن عمر ، أو عن سعد بن عبادة . ولذلك قالت عائشة وحفصة : اللهم اجعله أبي . .
وقال أنس : اللهم اجعله سعد بن عبادة .
مع أن المفروض هو : أن هؤلاء قريبون من الرسول ، ويمكنهم سؤاله عن أي شيء ! ! فكيف انقلبت الأمور بين ليلة وضحاها ، وصار أبو بكر أفضل الناس وأحب الناس إلى الله ورسوله . كما يقول محبوه ، ومن هم من حزبه ؟ !
فشل السياق على الامتيازات ! ! :
وكشاهد على ما سبق ، ولكن في سياق آخر ، نقول :
لقد وجدنا من عائشة وحفصة تصرفاً مشابهاً في أكثر من موقف ومقام ، فقد تسابقتا إلى تقديم أبويهما في قضية الصلاة بالناس في مرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حيث أمرت عائشة أباها ، وأمرت حفصة أباها بالصلاة بالناس .
فصلى أبو بكر ، فبادر بالنبي « صلى الله عليه وآله » رغم مرضه إلى