رابعاً : إن المراد بالمغفرة في بعض نصوص الأدعية خصوصاً بالنسبة إلى المعصوم ، هو مرحلة دفع المعصية عنه ، لا رفع آثارها بعد وقوعها . . كما أن الطلب والدعاء في موارد كثيرة قد يكون وارداً على طريقة الفرض والتقدير ، بمعنى أنه يعلن أن لطف الله سبحانه هو الحافظ ، والعاصم . . ولكن المعصوم يفرض ذلك واقعاً منه لا محالة لو لم يكن الله يكفي بلطف منه ، فهو على حد قول أمير المؤمنين « عليه السلام » . . « لست بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي ، إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني » ( 1 ) . وقد شرحنا هذه الكلمة في بحث مستقل ( كُتَيِّب ) ، بعنوان : « لست بفوق أن أخطئ » فليراجعه من أراد . .
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 293 وبحار الأنوار ج 27 ص 253 وج 41 ص 154 وج 74 ص 358 و 359 ونهج البلاغة ( ط دار التعارف بيروت ) ص 245 وتفسير الآلوسي ج 22 ص 18 .