الالتفات إليهن ، وتكون النتيجة هي :
1 - أنه تعالى ، قد أمر نبيه بأن يخير نساءه بين الله ورسوله ، وبين الحياة الدنيا وزينتها .
2 - ثم التفت الله سبحانه إليهن وخاطبهن مباشرة ، بعنوان أنهن منسوبات إلى النبي ، لا بعنوان كونهن مجرد نساء . فأمرهن وزجرهن ، وقرر لمن تأتي منهن بفاحشة مبينة : أن يضاعف لها العذاب ضعفين ، ولمن تطيع الله ورسوله ، أن تؤتى أجرها مرتين . وقرر أيضاً : أنهن لسن كأحد من النساء ، إن التزمن جانب التقوى والورع .
3 - ثم عاد سبحانه وتعالى إلى خطاب مقام النبوة وبيت الرسالة من جديد ، موضحاً أن سبب هذا الالتفات إلى الزوجات وعلة ما أصدره إليهن من أوامر وزواجر هو إذهاب الرجس عن هذا البيت ، وتطهيره ، فإن الحفاظ على قدسية بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومهبط الوحي ، ومختلف الملائكة ضرورة لا بد منها ، لحفظ الرسالة نفسها .
فالخطاب للنبي - كما ظهر من خلال الآيات الشريفة - إنما هو من حيث إنه نبي ، وصاحب وحي وقداسة إلهية ، لا بما هو شخص .
ومن الواضح : أن حفظ بيت النبوة والرسالة ، ما هو إلا حفظ للرسالة نفسها .
فالكلام مع النساء إذن ، قد جاء على طريق الالتفات إليهن ، كالالتفات الذي في قوله تعالى : * ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 143
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٣