اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * ( 1 ) . فيلاحظ : أن الحديث قد كان عن الله تعالى بصورة الحديث عن الغائب الرحمان - الرحيم - مالك ، ثم التفت وخاطب الله تعالى مباشرة من موقع الحضور بين يديه تعالى فقال : * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) * .
الإرادة بماذا تعلقت ؟ ! :
ويظهر من كلام العلماء الأبرار « رضوان الله عليهم » : أن الإرادة الإلهية المعبر عنها بقوله تعالى : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ . . ) * قد تعلقت أولاً وبالذات بإذهاب الرجس ، وبالتطهير ( 2 ) . ولكننا نقول : إن الظاهر : هو أنها قد تعلقت أولاً وبالذات بأمر آخر ، وهو نفس الأوامر والزواجر التي توجهت إلى زوجات النبي « صلى الله عليه وآله » . بيان ذلك : أنه تعالى قال : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ) * . ولم يقل : إنما يريد الله أن يذهب ، أو إذهاب الرجس عنكم . ولو أنه قال : يريد أن يذهب الرجس عنكم ، لكانت الإرادة متعلقة