ويفهم من كلام ابن منظور : أن دلالة كلمة : « الأهل » على الزوجة إنما تكون مع القرينة ، لا بدونها ( 1 ) . وقال الراغب : « وعبر بأهل الرجل عن امرأته » ( 2 ) ، فدل على أن إرادة الزوجة من هذه الكلمة من باب الإطلاق والاستعمال .
آيات سورة الأحزاب :
وحيث إن آية التطهير قد وردت كجزء من آية ترتبط بنساء النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقد وقعت الشبهة في شمولها للنساء وعدمه ، رغم إصرار النبي « صلى الله عليه وآله » على بيان اختصاصها بفاطمة وبعلها وبنيها « صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين » ، فاقتضى الأمر بيان المراد بالآية ، وسبب ورود هذه الفقرة في هذا الموضع من الآية فنقول :
إننا نذكر هنا بعض ما أوردنا في كتابنا : أهل البيت في آية التطهير بعين لفظه ، فنقول :
قال تعالى : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآَخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً .
يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً .
هامش
( 1 ) راجع : لسان العرب ج 11 ص 38 وراجع : الغدير ج 6 ص 170 .
( 2 ) راجع : مفردات غريب القرآن للراغب ص 29 وبحار الأنوار ج 70 ص 66 .