سيما مع علي « عليه السلام » . .
4 - إن هذا يدل على أن ما جعله « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » كان أكثر من مجرد جعل الإمارة له حين يلتقي بخالد . . بل كان خالد ملزماً بطاعة علي « عليه السلام » في جميع الأحوال ، أي سواء التقيا أو افترقا .
والدليل على ذلك : أن علياً « عليه السلام » لو كان قد تعدى صلاحياته مع خالد ، فإن خالداً كان يشتكيه لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
كما أنه سوف لا يستجيب لطلب خالد بن سعيد ، وسيعلن مظلوميته ، وسيبادر إلى الإحتجاج على هذا الإجراء . .
ولكنه لم يفعل شيئاً من ذلك ، ولم يعترض ، ولم يعتذر بأنه كان يجهل أنه مكلف بطاعة علي « عليه السلام » ، كما هو ظاهر . .
هزيمة ذليلة ، وسبي نساء :
إن قوم عمرو بن معد يكرب ، حاولوا إثارة حفيظته بقولهم له : لعل هذا الوافد يجبره على دفع الإتاوة ، مع وصفهم لذلك الوافد بكلمة « الغلام » ، المشعرة بتقدم عمرو عليه بالسن ، وبالتجربة ، وغير ذلك . .
ثم وصفوا هذا الغلام ب « القرشي » ليشعر ذلك بغربته ، وبالإختلاف معه في العدنانية والقحطانية ، وفي طبيعة الحياة ، فإن هذا الوافد حضري ، يفترض أن تكون حياته أقرب إلى الراحة والسعة والرفاه ، أما عمرو وقومه ، فإنهم يعيشون حياة البداوة والخشونة ، ويدَّعون لأنفسهم الامتياز بالقدرة