مع بني جذيمة ، ثم في اللاحقة ولا سيما بالنسبة لقتله مالك بن نويرة ، وزناه بزوجته في نفس الليلة .
لماذا ولى خالداً ؟ ! :
وقد علمنا أن خالداً قد فعل ببني جذيمة ما فعل ، فلماذا لم يعاقبه « صلى الله عليه وآله » . . ولماذا عاد فولاه في هذه الغزوة أيضاً ؟ !
ونجيب :
أولاً : إن فعل خالد كان محفوفاً بالشبهة في مرحلة الظاهر ، لأنه ادعى أن الذين قتلوا كانوا على الكفر . وإنما تدرأ الحدود بالشبهات . .
ثانياً : قد كان ثمة حاجة لإشراك قريش في حسم الأمور في المنطقة ، لأن ذلك يطمئن الكثيرين إلى أن أحداً لن يحاسبهم على قبولهم الإسلام . ولن يجعل ذلك ذريعة للتنكيل بهم ، أو الانتقام منهم ، أو اتهامهم بالتسبيب للهزيمة ، وما إلى ذلك . .
ولا سيما في مناطق اليمن التي تكون مكة أقرب إليها من المدينة . . ويرى أهلها منقطعون عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، الذي قد يحتاجون لحمايته من المكيين ، لو حدث ما يقتضي ذلك .
لماذا المهاجرون ؟ ! :
ولعل الهدف من اختيار المهاجرين لمواجهة عمرو بن معدي كرب المرتد عن الإسلام ، هو إفهامه أن عليه أن لا يتوهم بأن أحداً في الجزيرة العربية قادر على مساعدته . . أو أن من الممكن أن يتعاطف معه . . فإن الذين