وقد صدر هذا الأمر لخصوص علي « عليه السلام » في نفس مسيره إلى اليمن ، فقد أمره « صلى الله عليه وآله » بأن لا يقاتل أحداً حتى يدعوه . .
وقد أوجب الله على نبيه أن يدعو الناس إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة .
2 - أين كان عمرو بن معد يكرب الزبيدي حين سبا خالد بن سعيد قومه ؟ ! فإن كان حاضراً فلماذا لم يدفع عن قومه ؟ ! وإن كان غائباً ، فماذا كان موقفه مما جرى ؟ !
النص الأوضح والأصرح :
ولعل النص الأوضح والأصرح هنا هو التالي :
قالوا : لما عاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » من تبوك إلى المدينة قدم إليه عمرو بن معدي كرب ، فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : أسلم يا عمرو يؤمنك الله من الفزع الأكبر .
قال : يا محمد ، وما الفزع الأكبر ؟ ! فإني لا أفزع .
فقال : يا عمرو ، إنه ليس كما تظن وتحسب ، إن الناس يصاح بهم صيحة واحدة ، فلا يبقى ميت إلا نشر ، ولا حي إلا مات ، إلا ما شاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة أخرى ، فينشر من مات ، ويصفون جميعاً ، وتنشق السماء ، وتهد الأرض ، وتخر الجبال هداً ، وترمي النار بمثل الجبال شرراً ، فلا يبقى ذو روح إلا انخلع قلبه ، وذكر ذنبه ، وشغل بنفسه إلا من شاء الله ، فأين أنت يا عمرو من هذا ؟ !