فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص : تعرض له حتى تحبسه .
فاعترض له خالد حتى حبسه ، وأدركه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فعنفه على خلافه .
ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له : كثير ( أو كسير ) ، فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : كيف أنت يا أبا ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الإتاوة ؟ !
قال : سيعلم إن لقيني .
قال : وخرج عمرو فقال : من يبارز ؟ !
فنهض إليه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وقام إليه خالد بن سعيد وقال له : دعني يا أبا الحسن - بأبي أنت وأمي - أبارزه .
فقال له أمير المؤمنين « عليه السلام » : إن كنت ترى أن لي عليك طاعة فقف مكانك ، فوقف .
ثم برز إليه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فصاح به صيحة ، فانهزم عمرو ، وقتل « عليه السلام » أخاه وابن أخيه ، وأخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبي منهم نسوان .
وانصرف أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، ويؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلماً .
فرجع عمرو بن معدي كرب ، واستأذن على خالد بن سعيد ، فأذن له ، فعاد إلى الإسلام ، فكلمه في امرأته وولده ، فوهبهم له .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 184
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٤