ويجاب :
بأن إطلاق هذه الكلمة في مثل هذا الحال ، يشير إلى أنه الله سبحانه قد أطلع نبيه على غيبه ، وأنه لن يقوم لمبارزة ذلك الرجل إلا من اختاره الله تعالى للأمامة ، ويكون هذا الإعلان مستبطن للنص على صاحب الحق ، وكاشفاً عنه وعن إختيار الله تعالى له . .
و : لا ندري لماذا نكل أبو بكر وعمر عن مبارزة عمرو ألم يكفهما هذا الضمان من رسول الله « صلى الله عليه وآله » لسلامتهما لو بارزا عمرواً . ولماذا لم يثقا بالله ورسوله ولم يتيقنا بصدق هذا الوعد القاطع .
ز : إن هذا لا يتنافى مع قوله « صلى الله عليه وآله » : من يبرز لعمرو وأضمن له على الله الجنة ، إذ يمكن أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد قال الكلمتين معاً . .
هل جرح علي « عليه السلام » ؟ ! :
زعمت بعض الروايات المتقدمة : أن علياً « عليه السلام » جرح بسيف عمرو ، وكان « عليه السلام » ذا شجتين في رأسه : إحداهما : من عمرو . والأخرى : من ابن ملجم ، فهو ذو قرنيها كما ورد في الرواية . . فإن البلاذري يقول : ويقال : إن علياً لم يجرح قط ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 345 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 378 وأعيان الشيعة ج 1 ص 498 وصفين للمنقري ص 363 .