تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ونقول : إننا نشك في صحة ذلك ، لما يلي : أولاً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما قال كلمته هذه حين قتل علي « عليه السلام » مرحب اليهودي . . إلا إذا كان هؤلاء يريدون التشكيك ، أو صرف الأنظار عن فرار عمر بالراية يوم خيبر . . أو أنه « صلى الله عليه وآله » قال ذلك على سبيل الإخبار بالغيب ، الذي علمه الله إياه حول ما سيكون من فرار البعض ، ثم فتح خيبر على يد علي « عليه السلام » . . ثانياً : لماذا لم يرسل محمد بن مسلمة بالذات لهذه المهمة ؟ ! أعني : مبارزة مرحب ، ليشفي غليل صدره من قاتل أخيه ، فإنهم يسعون إلى تسطير الفضائل لابن مسلمة ، ربما ليكافئوه على مناصرته ، ومؤازرته ، ومشاركته في الهجوم على بيت فاطمة الزهراء بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد وفاة أبيها . . ثالثاً : زعمت بعض النصوص التي يروونها مضادة منهم لعلي « عليه السلام » : أن ابن مسلمة هو الذي قتل مرحباً ، الذي يدعون أنه قتل محمود بن مسلمة . . مع أنهم يذكرون ما يدل على أن مرحباً كان حبيباً وقريباً لمحمد بن مسلمة ، وأن ابن مسلمة قد انزعج لقتله ، وحقد على قاتله . فقد قال ابن قتيبة : إن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال : ذنبي إلى محمد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 264 | السيد جعفر مرتضى العاملي