أقبل بها إلى النبي « صلى الله عليه وآله » وله زجل ( 1 ) . فكبر النبي « صلى الله عليه وآله » ، ودعا له بخير » ( 2 ) . ونقول : 1 - لا مبرر لرجوع أولئك الرجال الذين أرسلهم النبي « صلى الله عليه وآله » لإحضار الماء ، بعد أن رأوا من المعجزات الظاهرة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ما يدعوهما للتفاني والتنافس في تنفيذ أوامره « صلى الله عليه وآله » حباً بالفوز برضاه « صلى الله عليه وآله » ، ورغبة بالنجاة في الآخرة . . 2 - إن هذه الحادثة تذكرنا أيضاً بما جرى لأبي بكر وعمر في خيبر وفدك وقريظة وذات السلاسل ، حيث رجعا بالعسكر منهزمين ، يجبن بعضهم بعضاً . 3 - إن علياً « عليه السلام » وحده هو الذي كان الله ورسوله وجهاد في سبيله أحب إليه من كل شيء حتى من نفسه ، وكانت لذته وسعادته في طاعة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ونيل رضا الله تبارك وتعالى . . وقد ظهرت آثار هذه السعادة حين أقبل بالروايا وله زجل ، أي رفع الصوت الطَّرِب . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 216
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٦
هامش
( 1 ) الزجل : رفع الصوت الطرب . لسان العرب ج 11 ص 302 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 121 و 122 وبحار الأنوار ج 20 ص 359 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 623 وكشف الغمة ج 1 ص 210 والإصابة ج 3 ص 199 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 88 وكشف اليقين ص 139 .