تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

الحسن بن علي بن فضّال ، قال : حدثني عبد الله بن بكير عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر « عليه السلام » يقول : لما مات إبراهيم ابن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حزن عليه حزناً شديداً ، فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه ؟ ! فما هو إلا ابن جريح . فبعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » وأمره بقتله ، فذهب علي « عليه السلام » ومعه السيف ، وكان جريح القبطي في حائط ، فضرب علي « عليه السلام » باب البستان ، فأقبل جريح ، ليفتح له الباب ، فلما رأى علياً « عليه السلام » ، عرف في وجهه الغضب ، فأدبر راجعاً ، ولم يفتح الباب . فوثب علي « عليه السلام » على الحائط ، ونزل إلى البستان ، واتبعه . وولى جريح مدبراً ، فلما خشي أن يرهقه صعد في نخلة ، وصعد علي في أثره ، فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة ، فبدت عورته ، فإذا ليس له ما للرجال ، ولا ما للنساء . فانصرف علي « عليه السلام » إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فقال : يا رسول الله ، إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمسمار المحمي في الوبر ، أم أثبّت ؟ ! قال : لا بل اثبّت . فقال : والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ، ولا ما للنساء . فقال : الحمد لله الذي يصرف عنا السوء أهل البيت . . » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 99 و 100 وص 318 و 319 وتفسير البرهان ج 3 ص 126 و 127 وج 4 ص 205 ونور الثقلين ج 3 ص 581 و 582 عنه ، وتفسير الميزان ج 5 ص 103 و 104 وفي تفسير القمي والبرهان في سورة الحجرات : أن آية : * ( إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) * نزلت في هذه المناسبة ، وبحار الأنوار ج 22 ص 155 .