تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ونقول : 1 - ليس غريباً أن يشارك ويتشارك النبي والوصي ، والقائد والوزير ، في العمل في حفر الخندق ، ولا يكتفيان بالأمر والنهي . . ولم يكن عملهما صورياً وشكلياً ، بل كان معاناة حقيقية ، وبذل جهد ، ونصب وتعب إلى حد الإعياء . . وهذا يعطي درساً في ممارسة القيادة دورها ، فإنها ليست هي القيادة التي نعتادها ، بل هي قيادة النبوة الخاتمة ، والإمامة العظمى ، المتمثلتين بأكرم وأشرف وأفضل خلق الله . . 2 - كما أن هذا القائد النبي ، يحدد للناس الدوافع والغايات ، ويضع نصب أعينهم الهدف الأقصى ، وهو الآخرة ، ليكون جهدهم هذا هو الذي يهيء لهم سبيل العيش الكريم في الآخرة . . ولذلك قال « صلى الله عليه وآله » : لا عيش إلا عيش الآخرة ، اللهم اغفر للأنصار والمهاجرة . . 3 - إن هذا قد أثر في الناس ، فاجتهدوا في الحفر ، ونقل التراب ، ودعاهم ذلك إلى التبكير في اليوم التالي إلى العمل . 4 - إن علياً « عليه السلام » وشيعته كانوا أعظم الناس عناء ، وأكثرهم عملاً في حفر الخندق . . ولعل ذلك من أجل نيل شرف التأسي والمواساة للرسول وللوصي . . ومن منطلق التفاني في حب الله ورسوله ، وأخيه ووصيه .

عثمان في مأزق :

روى الشيخ بإسناده يرفعه إلى جابر بن عبد الله ، قال : كنت مع رسول