ونقول :
1 - ليس غريباً أن يشارك ويتشارك النبي والوصي ، والقائد والوزير ، في العمل في حفر الخندق ، ولا يكتفيان بالأمر والنهي . .
ولم يكن عملهما صورياً وشكلياً ، بل كان معاناة حقيقية ، وبذل جهد ، ونصب وتعب إلى حد الإعياء . .
وهذا يعطي درساً في ممارسة القيادة دورها ، فإنها ليست هي القيادة التي نعتادها ، بل هي قيادة النبوة الخاتمة ، والإمامة العظمى ، المتمثلتين بأكرم وأشرف وأفضل خلق الله . .
2 - كما أن هذا القائد النبي ، يحدد للناس الدوافع والغايات ، ويضع نصب أعينهم الهدف الأقصى ، وهو الآخرة ، ليكون جهدهم هذا هو الذي يهيء لهم سبيل العيش الكريم في الآخرة . . ولذلك قال « صلى الله عليه وآله » : لا عيش إلا عيش الآخرة ، اللهم اغفر للأنصار والمهاجرة . .
3 - إن هذا قد أثر في الناس ، فاجتهدوا في الحفر ، ونقل التراب ، ودعاهم ذلك إلى التبكير في اليوم التالي إلى العمل .
4 - إن علياً « عليه السلام » وشيعته كانوا أعظم الناس عناء ، وأكثرهم عملاً في حفر الخندق . . ولعل ذلك من أجل نيل شرف التأسي والمواساة للرسول وللوصي . . ومن منطلق التفاني في حب الله ورسوله ، وأخيه ووصيه .
عثمان في مأزق :
روى الشيخ بإسناده يرفعه إلى جابر بن عبد الله ، قال : كنت مع رسول