طالب وشيع حمزة وجعفر ( 1 ) ، وعلي « عليهم السلام » ، جنازته ، واستغفروا له . قال قوم : نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين أيضاً - ظناً منهم أن أبا طالب مات مشركاً ؛ لأنه كان يكتم إيمانه . فمن قال بكفر أبي طالب « عليه السلام » ، فقد حكم على النبي بالخطأ ، والله تعالى قد نزهه عنه في أقواله وأفعاله الخ . . ( 2 ) . وروي بسند صحيح - كما يقول الأميني - أن علياً « عليه السلام » : سمع رجلاً يستغفر لأبويه ، وهما مشركان ؛ فذكر الإمام علي « عليه السلام » ذلك للنبي « صلى الله عليه وآله » ، فنزلت آية النهي عن الاستغفار للمشركين ( 3 ) . وفي أخرى : أن المسلمين قالوا : ألا نستغفر لآبائنا ؟ ! فنزلت ( 4 ) . أما الرواية التي تقول : أن الآية نزلت حين استأذن « صلى الله عليه وآله » الله تعالى في الاستغفار لأمه ، فلم يأذن له ، ونزلت الآية ، فسأله أن
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 90
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٠
هامش
( 1 ) لقد كان جعفر بالحبشة ، فإما أن يكون قد جاء في زيارة قصيرة ثم رجع . وإما أن يكون الراوي ذكره من عند نفسه ، سهواً أو عمداً .
( 2 ) الغدير ج 7 ص 399 عن كتاب الحجة لابن معد ص 68 .
( 3 ) الغدير ج 8 ص 12 ومصادر أخرى ستأتي إن شاء الله تعالى .
( 4 ) مجمع البيان ج 5 ص 76 عن الحسن ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 393 وأبو طالب مؤمن قريش ص 348 عنهما ، وعن الأعيان ج 39 ص 158 و 159 عن ابن عباس والحسن ، والكشاف ج 2 ص 246 .