لقدْماً سحركم صاحبكم ، فتفرق القوم ، ولم يكلمهم الرسول « صلى الله عليه وآله » .
فأمر « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » في اليوم الثاني : أن يفعل كما فعل آنفاً ، وبعد أن أكلوا وشربوا قال لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا بني عبد المطلب ، إني والله ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة .
وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ؛ فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ، ووصي ، وخليفتي فيكم ؟ !
قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقال علي : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي .
ثم قال : إن هذا أخي ، ووصي ، وخليفتي فيكم ؛ فاسمعوا له وأطيعوا .
قال : فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع .
وفي بعض نصوص الرواية : أنه لما قام علي « عليه السلام » فأجاب ، أجلسه النبي « صلى الله عليه وآله » .
ثم أعاد الكلام ، فأجابه علي ، فأجلسه ، ثم أعاد عليهم ، فلم يجيبوا ، وأجاب علي « عليه السلام » ، فقال له « صلى الله عليه وآله » ذلك .
وحسب نص الإسكافي : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : هذا أخي ، ووصيي ، وخليفتي من بعدي .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 8
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨