أعقل العقلاء ، ومن أهل التبصر والحكمة ، والروية والتدبير .
4 - إن هذا الأسلوب الذي اقترحه « عليه السلام » من شأنه أن يحفظ أبا ذر ، ويحفظ من خلاله الدعوة نفسها من أن تتعرض للأذى وللحصار ، من خلال تهديد أمن وسلامة من يسعى للوصول إلى صاحبها للتعرف عليه ، والاستفادة منه إيماناً ، ومعرفة ، ووعياً ، وإلتزاماً .
5 - إن عدم سؤال علي « عليه السلام » أبا ذر عن شأنه مدة ثلاثة أيام . . ربما لكي لا يشعر أبو ذر أن مضيفه قد مل وجوده . كما أنه يريد له أن يأنس في هذا البلد ، وتذهب وحشة الغربة عنه ، ويرتاح نفسياً كما ارتاح جسدياً . . وليكون من ثم أكثر طمأنينة ، وأنفذ بصيرة في بيان حاجته ، وأعرف بالمسالك التي توصله إليها . وبالأسباب التي تمكنه من الحصول عليها . .
علي « عليه السلام » يتوسط لزيد بن حارثة :
قال الحلبي الشافعي : « ذكر مقاتل : أن زيد بن حارثة لما أراد أن يتزوج زينب جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقال : يا رسول الله اخطب عليَّ .
قال له : من ؟ !
قال : زينب بنت جحش .
قال : لا أراها تفعل . إنها أكرم من ذلك نفساً .
فقال : يا رسول الله ، إذا كلمتها أنت ، وقلت : زيد أكرم الناس عليَّ ، فعلت .
فقال « صلى الله عليه وآله » : إنها امرأة لسناء .