وإن كان يريد فرض الزواج عليها بزيد ، فلماذا أرجعه خائباً في المرة الأولى ، ثم استجاب له بعد توسط علي « عليه السلام » ؟ !
تحطيم الأصنام قبل الهجرة :
عن علي « عليه السلام » ، قال : دعاني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهو بمنزل خديجة « عليها السلام » ذات ليلة ، فلما صرت إليه قال : اتبعني يا علي . .
فما زال يمشي وأنا وراءه ، ونحن نخترق بيوت مكة حتى أتينا الكعبة ، وقد أنام الله كل عين ، فقال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي .
قلت : لبيك يا رسول الله .
قال : إصعد يا علي فوق كتفي ، وكسّر الأصنام .
قلت : بل أنت يا رسول الله ، إصعد فوق كتفي .
قال : بل أنت إصعد يا علي .
ثم انحنى « صلى الله عليه وآله » ، فصعدت على كتفه ، فأقبلت ( ولعل الصحيح : فقلبت ) الأصنام على رؤوسها ، ونزلت ، وخرجنا من الكعبة شرفها الله تعالى ، حتى أتينا منزل خديجة « عليه السلام » ، فقال لي : يا علي ، إنه أول من كسّر الأصنام جدك إبراهيم « عليه السلام » ، ثم أنت يا علي آخر من كسّر الأصنام .
قال : فلما أصبحوا أهل مكة ، وجدوا الأصنام منكسة ، مقلوبة على رؤوسها ، فقالوا : ما فعل هذا بآلهتنا إلا محمد ، وابن عمه .