السلام » سهماً في الغائب ؟ ! ونجيب : بأنه يمكن أن يكون إعطاؤه سهماً في الغائب ، لأنه لا يغيب إلا إذا كان في مهمة دفاع وقتال ، أو مقام يكبت الله به العدو . أو أنه أعطاه « صلى الله عليه وآله » من سهمه الذي كان يرده على المقاتلين . هذا بالإضافة إلى أنه « عليه السلام » لم يتخلف إلا في غزوة تبوك . وقد نص الزمخشري في فضائل العشرة : على أنه « صلى الله عليه وآله » جلس في المسجد يقسم غنائم تبوك ، فدفع لكل واحد منهم سهماً ودفع لعلي كرم الله وجهه سهمين . ثم ذكر اعتراض زائدة بن الأكوع ، وجواب النبي « صلى الله عليه وآله » له بأن جبرائيل كان يقاتل في تبوك ، وأنه قد أمره بأن يعطي علياً « عليه السلام » سهمين ( 1 ) . ونلاحظ هنا : أن جعفر بن أبي طالب كان له أيضاً سهم في الحاضر ، وسهم في الغائب ، فقد روي عن الإمام الباقر « عليه السلام » أنه قال : ضرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم بدر لجعفر بن أبي طالب
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 337
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٧
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 142 و ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 119 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 1 ص 78 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 23 ص 281 و 282 وج 31 ص 565 .