ولكن هذا العذر من ابن عمر ومن عثمان غير مقبول ، إذ لو كان صحيحاً لم يغفل عنه عبد الرحمان بن عوف ، ولم يرسل إليه تلك الرسالة . وحتى لو كان ذلك صحيحاً ، فإنه لا يكون فضيلة لعثمان إلا إذا ضرب له النبي « صلى الله عليه وآله » بسهم ، ولو فعل ذلك لكان فضيلة كبرى لعثمان ، ولا يقدم ابن عوف على تعييره بما هو فضيلة له . على أن ادعاء أن زوجة عثمان كانت بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . غير معلوم . كما أثبتناه في كتبنا العديدة التي صدرت لنا حول هذا الموضوع . 5 - إن ابن مسعود قد رد على شتيمة عثمان له حين جاء من الكوفة بقوله : « لست كذلك ، ولكن صاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم بدر ، ويوم بيعة الرضوان » ( 1 ) . فابن مسعود يعرض بعثمان في خصوص هذين الموردين ، ولم يذكر غيرهما . وما ذلك إلا لأن عثمان غاب عنهما . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 336
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٦
ويبقى سؤال : إنه كيف يعطي النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 43 وأنساب الأشراف ج 5 ص 36 والغدير ج 9 ص 3 عنه ، وص 4 عن الواقدي ، وبحار الأنوار ج 31 ص 189 وحياة الإمام الحسين « عليه السلام » للقرشي ج 1 ص 377 والشافي في الإمامة ج 4 ص 281 وسفينة النجاة للتنكابني ص 263 .