له الطعام ، ويشمه عرفه ، وكان هو يتبع الرسول اتباع الفصيل أثر أمه ، وكان كأنه ولده . * ( . . ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * .
سؤال يحتاج إلى جواب :
وقد يسأل أحدهم : عن أن حديث إنذار العشيرة قد يعد إجحافاً بحق الآخرين من غير العشيرة ، ومن غير الأقربين . الذين يطلب حضورهم .
ونجيب :
أولاً : إن الله تعالى قد أخبر نبيه بأن وصيه من أهله ، فأراد أن يعلمهم بهذا الأمر تمهيداً لإعلام سائر الناس به .
ثانياً : إن النبوة والإمامة منصبان إلهيان ، أي أن الله هو الذي يختار لهما من هو أهل لهما . . ولا يرجع الأمر إلى البشر . وإذا كان الأقربون هم الذين يفترض أن يكونوا صفوة الناس ، وخير الناس ، فإن عرض الأمر عليهم ، وظهور تقصيرهم عن هذا الأمر يكفي لإظهار حقيقة سائر الناس . .
سؤال آخر وجوابه :
وقد يسأل سائل آخر ؛ فيقول : كيف يمكن أن يقول النبي « صلى الله عليه وآله » لبني عامر بن صعصعة ، ولعامر بن الطفيل : الأمر لله يضعه حيث يشاء ، والحال أن الأمر محسوم في هذه القضية من حين ما أنذر عشيرته الأقربين ؟ !
وجوابه واضح : فإن هذه الإجابة منسجمة كل الانسجام مع حديث إنذار العشيرة ، لأن الأمر لله يضعه حيث يشاء في كل زمان . .