تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

وقد أخرج الحاكم : أن العباس جاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو مغضب ، فقال « صلى الله عليه وآله » : ما شأنك ؟ ! فقال : يا رسول الله ، ما لنا ولقريش ؟ ! فقال : ما لك ولهم ؟ ! قال : يلقى بعضهم بعضاً بوجوه مشرقة ، فإذا لقونا لقونا بغير ذلك . قال : فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حتى استدرَّ عرق بين عينيه ، فلما أسفر عنه ، قال : والذي نفس محمد بيده ، لا يدخل قلب امرء الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله إلخ ( 1 ) . ولقد شكى أمير المؤمنين « عليه السلام » من قريش : أنهم قطعوا رحمه ومالأوا عليه عدوه ( 2 ) - كما سنشير إليه في واقعة أحد وسواها إن شاء

هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم ج 3 ص 333 وتلخيصه للذهبي بهامش نفس الصفحة ، وراجع : المعجم الكبير للطبراني ج 20 ص 285 ومجمع الزوائد ج 9 ص 269 وحياة الصحابة ج 2 ص 487 و 488 عمن تقدم . وراجع : ذخائر العقبى ص 193 ومسند أحمد ج 4 ص 165 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 518 وتاريخ مدينة دمشق ج 26 ص 300 والمنتخب من ذيل المذيل ص 49 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 33 ص 113 .
( 2 ) وإذا كانت الضربات متوجهة إلى القائد المعصوم ؛ فإنه يستطيع أن يتحمل ، وأن يصمد ، ويواجهها بالحكمة والروية ، وبما أوتيه من علم وعقل وصبر . أما غيره فلربما يصعب عليه تحمل الصعاب ، أو اتخاذ الموقف المناسب لتجاوزها ؛ ولأجل هذا نجد النبي « صلى الله عليه وآله » كان يؤثر أن يكون علي « عليه السلام » هو المتعرض لقريش دون غيره .