فيها : أنه قتل خاله العاص بن هشام ، والذي لم يكن خالاً له - كما قلنا - أو على الأقل يشك كثيراً في هذه الخؤولة .
وستأتي هذه الرواية مع بعض الكلام فيها في عهد عمر . .
آثار بدر على أهل البيت وعلي « عليهم السلام » :
سنذكر في الفصل الذي نتحدث فيه عن السقيفة ، نصوصاً تدل على موقف قريش من الأنصار ، وسيتضح : أن لبدر وسائر حروب النبي مع قريش ، بمشاركة الأنصار الأثر البالغ فيما حدث . .
ونكتفي هنا بالقول :
إن النبي « صلى الله عليه وآله » حين كان يقدم علياً وأهل بيته في بدر وفي غيرها ، كان من جملة ما يهدف إليه ، حفظ هذا الدين ، والتخفيف من حقد قريش على الأنصار ، وأن يكون أهل بيته هم الدرع الواقي لسائر المسلمين ، بما فيهم الأنصار من حقد قريش وكيدها ، الذي سوف تمارسه ضدهم في مستقبل الأزمان .
وتولى علي « عليه السلام » مُهمة لجم طغيان قريش في بدر وغيرها وان كان هذا قد جعل قريشاً تصب كل حقدها على علي وأهل بيته ، رغم أنها تتظاهر بالإسلام ، وتحاول الحصول على الامتيازات عن طريقه ، ورغم النصوص القرآنية والنبوية الآمرة لها ولجميع البشر بمحبتهم ومودتهم . . ولكنها سلبية لا بد من تحملها ، إذ ما حيلة المضطر إلا ركوبها ، لأن البديل عن ذلك أقسى ، واصعب وأشر وأضر على الاسلام وأهله .