ما هو الصحيح إذاً ؟ !
ولعل الأقرب إلى الاعتبار ، والمنسجم مع الوقائع ، والأجواء السياسية ، والأحداث ، هو الرواية التي ذكرها المعتزلي ، والشيخ المفيد ، وملخصها : أن عثمان بن عفان ، وسعيد بن العاص ، حضرا عند عمر أيام خلافته ؛ فصار عثمان إلى مجلسه الذي يشتهيه ، ومال سعيد إلى ناحية ، فنظر إليه عمر وقال : ما لي أراك معرضاً ؟ ! كأني قتلت أباك ؟ ! إني لم أقتله ، ولكن قتله أبو حسن ( 1 ) . وفي رواية المفيد ، أنه قال : فلما رأيت ذلك ( يعني هياجه للحرب ) هبته ، وزغت عنه ، فقال : إلى أين يا ابن الخطاب ؟ ! وصمد له علي فتناوله ، فوالله ما فارقت مكاني حتى قتله . وكان علي « عليه السلام » حاضراً ، فقال : اللهم غفراً ، ذهب الشرك بما فيه ، ومحا الإسلام ما تقدم ؛ فما لك تهيج الناس علي ؟ ! فكف عمر . فقال سعيد : أما إنه ما كان يسرني أن يكون قاتل أبي غير ابن عمه علي بن أبي طالب ( 2 ) . فهذه الرواية التي تتضمن نجاة عمر على يد علي « عليه السلام » ، وليس