وقال ابن حزم : إن هاشماً لم يعقب سوى حنتمة ( 1 ) . وقال ابن قتيبة : « وأم عمر بن الخطاب حنتمة بنت هاشم بن المغيرة ، ابنة عم أبيه » ( 2 ) . بل لقد قيل : إن حنتمة هي بنت سعيد بن المغيرة ( 3 ) . واحتمال البعض أن يكون مراده : أنه قتل هذا الذي هو من قبيلة أمه ، ويعدُّ الناس كل أفراد قبيلة الأم أخوالاً ، كما قال الشاعر : ولو أني بليت بهاشمي * خؤولته بني عبد المدان هذا الاحتمال خلاف الظاهر المتبادر من كلمة « خالي » ، فإن إطلاق كلمة أخوال على القبيلة لا يلزم منه صحة أن يقول الشخص : فلان خالي ، وهو ليس بخاله حقيقة ، فيصح قولهم : بنو مخزوم أخوالنا ، ولا يصح أن يقال : فلان المخزومي خالي ، لأن هذا الثاني ينصرف إلى الخؤولة الحقيقية . في حين أن ظاهر الأول هو إطلاق الكلام على سبيل التوسع . بل لقد أنكر البعض أن تكون حنتمة مخزومية أصلاً ، وقالوا : إن هاشماً وجدها مرمية في الطريق ، فأخذها ، ورباها ، ثم زوجها الخطاب ، وإنما نسبت إلى هاشم بالتبني والتربية ، كما هي عادة العرب ( 4 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 315
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٥
هامش
( 1 ) جمهرة أنساب العرب ص 144 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 18 ص 295 .
( 2 ) الشعر والشعراء ص 348 وخزانة الأدب للبغدادي ج 2 ص 30 .
( 3 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 20 وإكمال الكمال ج 3 ص 211 .
( 4 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 56 وبحار الأنوار ج 31 ص 99 .