ثانياً : إن مجرد التشابه في لون العمامة - لو صح - لا يعني التشبه بصاحبها . . فلعل ذلك قد جاء على سبيل الصدفة ، فثمة جيش يلبس فيه الناس عمائم مختلفة الألوان ، فلا بد أن تتشابه عمائم الملائكة مع واحدة منها . . ثالثاً : ما هي خصوصية الزبير في حرب بدر ، أو في غيرها لكي تتشبه به الملائكة ؟ ! إلا إن كان المقصود مكافأته على حربه أمير المؤمنين « عليه السلام » ، الذي كان إمامه ، وله في عنقه بيعة ، وقد قاتله الزبير وهو له ظالم وكان علي « عليه السلام » إمام زمانه . . رابعاً : إن التشبه بعلي كان يهدف إلى إلقاء الرعب في قلوب المشركين ، وطمأنة قلوب المؤمنين ، وفقاً لقوله تعالى : * ( وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلاَ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ) * ( 1 ) . ولا يكفي في هذا التشبه في لون العمامة الصفراء أو البيضاء ، بل لا بد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 301
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٠١
هامش
( 1 ) الآية 10 من سورة الأنفال .