ونلاحظ هنا ما يلي : 1 - إن هذا العهد الذي صدقه هؤلاء - كما أفادته الآية - لا بد أن يكون قد حصل قبل حرب بدر . . بل في أوائل البعثة ، قبل سفر جعفر إلى الحبشة ، لأنه لم يرجع منها إلا حين فتح خيبر . . والمفروض : أن الآية نزلت في مناسبة حرب بدر . ومع غض النظر عن ذلك ، فإن حمزة قد استشهد في حرب أحد ، وعبيدة استشهد في بدر ، وهما قبل خيبر بسنوات ، فلم يجتمع جعفر وعلي وحمزة وعبيدة إلا قبل الهجرة إلى الحبشة . . 2 - إن ذلك يدلنا على أن المراد بقوله تعالى * ( صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ) * - أن هؤلاء الأربعة كانوا يعلمون بأنهم مقدمون على حروب هائلة ، وكانوا بصدد تدبر أمرها ، والتهيؤ والاستعداد لها . . وأن استعدادهم للاستشهاد كان منذ ذلك الحين . . 3 - إن هذه الآية قد نزلت - على ما يظهر - بعد حرب مؤتة ، لأن الروايات تصرح : بأن الذي ينتظر هو خصوص علي « عليه السلام » ( 1 ) ، ولو
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 298
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة ج 2 ص 449 ح 8 و 9 والخصال ج 1 ص 364 و ( ط مركز النشر الإسلامي ) ص 376 ونهج السعادة ج 8 ص 319 ودعائم الإسلام ج 2 ص 354 وغاية المرام ج 4 ص 317 وراجع ج 2 ص 373 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 92 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 2 ص 288 وتفسير القمي ج 2 ص 163 والبرهان ( تفسير ) ج 6 ص 237 و 240 وراجع : مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 3 ص 141 والاختصاص للمفيد ص 174 وحلية الأبرار ج 2 ص 373 وبحار الأنوار ج 31 ص 349 وج 35 ص 408 و 410 و 411 و 418 وج 38 ص 178 وج 64 ص 190 ومستدرك سفينة البحار ج 9 ص 459 وشواهد التنزيل ج 2 ص 5 وتفسير الآلوسي ج 21 ص 172 وجوامع الجامع ج 3 ص 57 ومجمع البيان ج 8 ص 145 والأصفى ج 2 ص 988 والصافي ج 4 ص 180 وج 6 ص 31 و 32 ونور الثقلين ج 4 ص 258 وينابيع المودة ج 1 ص 285 .