بن أبي طالب ( 1 ) . ونقول : هنا أمور تقتضي التأمل والتدبر منها : 1 - إن عمر يقرر : أن سعيد بن العاص لم يكن طيب النفس تجاه علي « عليه السلام » . بل كان يحقد عليه لأنه قتل أباه . . وهذا هو حال غيره ممن وترهم علي « عليه السلام » وقتل آباءهم ، أو أبناءهم ، أو إخوانهم ، أو غيرهم من أقاربهم . . 2 - إن عمر يقر بأنه جَبُنَ عن مواجهة العاص ، لأنه رآه هائجاً للقتال ، فإذا كان عمر يمثل القدوة ، وبه تكون الأسوة ، فمعنى ذلك أن يعزف جميع المقاتلين عن مواجهة طعيمة وأمثاله ، ويكونون معذورين في ذلك . . وفي هذه الحالة على الإسلام السلام . . 3 - إن عمر كان يهيج الناس على علي « عليه السلام » ، ونرى أنه هنا لم ينكر ذلك ، رغم مواجهة علي « عليه السلام » له به . . 4 - إن موقف سعيد بن العاص هذا لم يكن لأجل محبته لعلي « عليه السلام » ، ولا لأجل أنه متفان في هذا الدين . . بل لأنه يريد أن يجعل ذلك ذريعة للتبجح ، والتخفيف من وطأة العار ، بالاستفادة من المنطق العشائري
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 291
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩١
هامش
( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 14 ص 143 - 145 والمغازي للواقدي ج 1 ص 92 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 75 وبحار الأنوار ج 19 ص 280 وكشف الغمة ج 1 ص 185 وأعيان الشيعة ج 1 ص 248 .