تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ويعتز بكونه أسد الحلفاء ؛ مع أن مقتضى الإنصاف والواقع هو العكس فإن أهداف الحلفاء وضيعة ومشينة ، لا سيما وأنها قائمة على أساس المنطق القبلي ، والمنافع الخاصة ، التي توخاها الحلفاء من حلفهم ، ثم هم يتوخونها من حرب بدر وغيرها . . وكلنا يعلم ، وهم يعلمون : أن هدف الله ورسوله ، وأسد الله من التضحيات التي يقدمونها ليس إلا إسعاد البشرية ، ونجاة الإنسانية ، إن دنيا وإن آخرة .

الحق الذي جعله الله للمسلمين :

ثم ما هو هذا الحق الذي أشار إليه النبي « صلى الله عليه وآله » في قوله لعلي « عليه السلام » ، وحمزة وعبيدة : « فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم » ؟ ! أليس هو حق حرية الرأي والاعتقاد ، وحق الدفاع عن دين الله ، وعن النفس المحترمة ، وعن المظلومين ، ورد البغي والعدوان ؟ ! في مقابل القرشيين الذين عذبوهم ، وأخرجوهم من ديارهم ، وسلبوهم أموالهم ، بل وقتلوا منهم من قتلوا ، وبغوا عليهم أقبح البغي ؟ ! والأهم من ذلك كله ، حق العمل على إصلاح الناس في عقائدهم ، وأخلاقهم وسلوكهم ، وممارساتهم . وخلاصة الأمر : إنهم يريدون أن يعيشوا أحراراً ، وأن يدافعوا عن المستضعفين ، وعن دين الله في مقابل من يريد الاستمرار في الانحراف والتعدي . وللمظلوم
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 287 | السيد جعفر مرتضى العاملي