ويعتز بكونه أسد الحلفاء ؛ مع أن مقتضى الإنصاف والواقع هو العكس فإن أهداف الحلفاء وضيعة ومشينة ، لا سيما وأنها قائمة على أساس المنطق القبلي ، والمنافع الخاصة ، التي توخاها الحلفاء من حلفهم ، ثم هم يتوخونها من حرب بدر وغيرها . .
وكلنا يعلم ، وهم يعلمون : أن هدف الله ورسوله ، وأسد الله من التضحيات التي يقدمونها ليس إلا إسعاد البشرية ، ونجاة الإنسانية ، إن دنيا وإن آخرة .
الحق الذي جعله الله للمسلمين :
ثم ما هو هذا الحق الذي أشار إليه النبي « صلى الله عليه وآله » في قوله لعلي « عليه السلام » ، وحمزة وعبيدة : « فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم » ؟ !
أليس هو حق حرية الرأي والاعتقاد ، وحق الدفاع عن دين الله ، وعن النفس المحترمة ، وعن المظلومين ، ورد البغي والعدوان ؟ ! في مقابل القرشيين الذين عذبوهم ، وأخرجوهم من ديارهم ، وسلبوهم أموالهم ، بل وقتلوا منهم من قتلوا ، وبغوا عليهم أقبح البغي ؟ !
والأهم من ذلك كله ، حق العمل على إصلاح الناس في عقائدهم ، وأخلاقهم وسلوكهم ، وممارساتهم .
وخلاصة الأمر :
إنهم يريدون أن يعيشوا أحراراً ، وأن يدافعوا عن المستضعفين ، وعن دين الله في مقابل من يريد الاستمرار في الانحراف والتعدي . وللمظلوم