تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

بالقيم التي يفترض فيه أن يلتزم بها . . من أجل ذلك لم ينفع النسب أبا لهب ، ولم ينجه من العذاب الأليم ، لأنه هو الذي خان نسبه ، وفرط فيه ، من حيث أن شركه وانحرافه هو الذي أسقطه عن موقع الكرامة . وكان إيمان سلمان الفارسي وعمله هو الذي رفعه حتى جعله من أهل البيت النبوي . . وهكذا الحال بالنسبة لابن نوح الذي حرمه الله من أن يكون من أهل نوح ، وجعل سائر الناس المؤمنين أقرب إلى نوح منه ، فاستحقوا أن يحملهم معه في سفينة النجاة ، التي حرم الله ابن نوح من ركوبها ، بسبب ضلاله . وهؤلاء الأنصار قد رفعهم عملهم ، وشرّفهم قبولهم للحق . . وأسقط أشراف أهل الشرك عنادهم ، وجحودهم للحق ، وبغيهم على أهله ، وحاق بهم ما كانوا يعملون . وقد تحدثنا في فصل وفاة أبي طالب تحت عنوان : تضحيات علي « عليه السلام » تضحيات أبي طالب ، عن بعض ما يستفاد من هذه القضية ، فليراجع في موضعه ، وقالوا : ونزل في هؤلاء الستة قوله تعالى : * ( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِن نَّارٍ ) * ( 1 ) .

هامش
( 1 ) الآية 19 من سورة الحج .