9 - أضف إلى ذلك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » حينما كان يستشير أصحابه في الموارد المختلفة ، في بدر وأحد وغيرهما ، كان أصحابه يتكلمون بما شاؤوا ، ولم يكن علي « عليه السلام » يبدي رأياً ، ولا يقدم بين يدي الله ورسوله بشيء أصلاً ، إلا ما روي في شأن الإفك على مارية ، حيث طلب منه النبي « صلى الله عليه وآله » أن يبدي رأيه فأشار « عليه السلام » بطلاق عائشة ليكون ذلك بمثابة إنذار لها ؛ لترتدع عن مواقفها وأعمالها ، وتكف عن أذى رسول الله وأزواجه .
10 - وأخيراً . . بالنسبة لما يذكرونه من عتب علي « عليه السلام » أو كآبته حين آخى النبي « صلى الله عليه وآله » بين أصحابه ، فهو غير دقيق ، إذ لماذا يغضب « عليه السلام » ويعتب ؟ ! أليس قد آخاه « صلى الله عليه وآله » قبل الهجرة ؟ ! . ثم هو لم يزل يؤكد على أخوته له ، كلما اقتضت المناسبة ذلك ؟ !
وعلى كل حال ، فنحن لن نكذب النبي « صلى الله عليه وآله » ، والقرآن ، ونصدق هؤلاء ، فنحن نذر هذه الترهات لهم ، تدغدغ أحلامهم ، وترضي حقدهم على علي وأهل البيت « صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين » . وان ربك لبالمرصاد .
وقد ذكرت القصة في بعض المصادر من دون إشارة إلى المغاضبة ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 251
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥١