ونقول :
أولاً : إن إنكار حديث مؤاخاة النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » بدعوى ضعف سنده لا معنى له ، بعد أن صححه كثير من الأعلام ، وبعد أن تواتر في كتب سائر المسلمين عن عشرات الصحابة والتابعين وغيرهم ، فإن المتواتر لا ينظر في سنده ، ولا سيما إذا كان هذا الإنكار من الأبناء الثلاثة : أي ابن كثير ، وابن حزم ، وابن تيمية ، المعروفين بالنصب والتعصب على علي ، وأهل بيته الطاهرين « عليهم السلام » .
ثانياً : قول ابن تيمية : إن المؤاخاة كانت لأجل تأليف القلوب بين المهاجرين والأنصار ، ولإرفاق بعضهم ببعض ، فلا معنى لموآخاة مهاجري لمهاجري ، لا يصح لما يلي :
ألف : إن هذا رد للنص بالقياس ، وغفلة عن حقيقة الحكمة ، فإن التآلف والمحبة مطلوبان أيضاً بين المهاجرين الذين تختلف قبائلهم ، وحالاتهم ، وثقافاتهم ، ويحتاج بعضهم إلى بعض في كثير من الأمور . .
ب : إن المؤاخاة قد تكون للتكريم ، والإعلان بالفضل ، والتعريف بالمنزلة . . ولعلها كانت مقدمة للتعريف بالأشباه والنظائر . أو تمهيداً لإعلان
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 225
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٥