لا يستوي من يعمر المساجد :
لقد هاجر رسول الله « صلى الله عليه وآله » من مكة إلى المدينة ، وانتشر الإسلام وانطلق من هذا البلد الجديد ، بجهد وجهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهدايته ورعايته ، وبتضحيات أهل بيته الطاهرين ، والخيرة الأصفياء من صحبه الميامين . .
وفي بدايات هجرته المباركة أسس « صلى الله عليه وآله » مسجد قباء ، ثم مسجده في المدينة .
وحدث في بناء هذا المسجد المبارك بين عثمان بن عفان وعمار بن ياسر ما دعا رسول الله إلى التدخل لصالح عمار . .
وملخص ما جرى - وإن كنا نرى أن بعض ما أغضب علياً وعماراً قد حذف من الرواية - كما يلي :
إن عثمان كان في بناء المسجد ( كما زعم الراوي : نظيفاً متنظفاً ) . وكان يحمل اللبنة فيجافي بها عن ثوبه ، فإذا وضعها نفض كمه ، ونظر إلى ثوبه ، فإن أصابه شيء من التراب نفضه ، فنظر إليه علي بن أبي طالب ، فأنشأ يقول :
لا يستوي من يعمر المساجدا * يدأب فيها قائماً وقاعدا
ومن يرى عن التراب حائدا