تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كان يهجر - كما زعمه عمر ، ووافقه عليه طائفة ممن معه ، حتى صاروا يقولون : القول ما قاله عمر - فلا قيمة لما يصدر عن النبي « صلى الله عليه وآله » في مثل هذا الحال . . وفق منطق من يلتزمون بقول عمر ، ويصرون على تصويبه ومتابعته فيما يقول ويفعل ! ! ثالثاً : إن الروايات قد صرحت بأن أبا بكر قد عُزل عن هذه الصلاة أو أن ذلك محتمل بصورة قوية ، كما دلت عليه الروايات الصحيحة ، فلا يصح الاستدلال بصلاة هذه حالها على الخلافة ، بل هي على خلاف ما يحبون أدل . رابعاً : إن موقف علي « عليه السلام » من البيعة لأبي بكر معلوم لكل أحد ، وهم يقولون : إنه « عليه السلام » لم يبايع إلا بعد استشهاد زوجته فاطمة « عليها السلام » ، وكلماته « عليه السلام » في نهج البلاغة وفي غيره ، وفي كتب الحديث والرواية والتاريخ مشحونة بما يدل على اعتراضه على أبي بكر في توليه أمراً ليس له . . خامساً : إن نصب إنسان للصلاة ، لا يعني توليته لأمور الدين كلها . . ليس فقط لأجل أن ذلك الرجل قد لا يحسن كثيراً من أمور الدين . . لا سيما وأن هؤلاء يجيزون الصلاة خلف العالم والجاهل ، والأمي والمتعلم ، بل والعادل والفاسق . . بل لأنه قد يكون هناك مانع من توليته لجميع ما يحسنه ، بل إن الاكتفاء بالتنصيص على توليته في جانب مما يحسنه ، وترك التصريح بتوليته لسائر المهام يكون أقوى في الدلالة على صرف النظر عن التولية العامة . . سادساً : إن علياً « عليه السلام » قد جعل أبا الأسود على الصلاة في البصرة ، وولى ابن عباس ما عدا ذلك ، فلو كان نصبه للصلاة دليلاً على
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 304 | السيد جعفر مرتضى العاملي