فقد دلت هذه الرواية : على أن خروج النبي « صلى الله عليه وآله » إلى المسجد كان في صلاة الصبح وأن مشاركته في الصلاة كانت يوم الاثنين . .
وهناك روايات عديدة دلت على أن ذلك كان نفس يوم وفاته « صلى الله عليه وآله » ، فلاحظ ما يلي :
1 - عن ابن جرير ، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه : قال « صلى ( أي النبي ) في اليوم الذي مات فيه في المسجد » ( 1 ) .
2 - ويدل على ذلك أيضاً : حديث أنس ، قال : « لما مرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » مرضه الذي مات فيه أتاه بلال فآذنه بالصلاة ، فقال : يا بلال ، قد بلّغت . فمن شاء فليصلِّ ، ومن شاء فليدَع .
قال : يا رسول الله ، فمن يصلي بالناس .
قال : مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس .
فلما تقدم أبو بكر رفعت الستور عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فنظر إليه كأنه ورقة بيضاء عليه خميصه سوداء ، فظن أبو بكر أنه يريد الخروج ، فتأخر ، فأشار إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » فصلى أبو بكر . فما رأينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى مات من يومه ( 2 ) .
3 - وعن عائشة : أن بلالاً جاء صباح يوم وفاة رسول الله « صلى الله
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 7 ص 272 وراجع : سنن الدارمي ج 1 ص 36 وعمدة القاري ج 5 ص 191 ونصب الراية ج 2 ص 56 .
( 2 ) كنز العمال ج 7 ص 261 وراجع : مسند أبي يعلى ج 6 ص 264 ومختصر تاريخ دمشق ج 2 ص 381 و 382 ومسند أحمد ج 3 ص 202 والمصنف لابن أبي شيبة ج 2 ص 227 وحديث خيثمة ص 140 وشرح الأخبار ج 2 ص 238 .