وروى الحسن البصري عن قيس بن عباد قال : قال علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » مرض ليالي وأياماً ينادى بالصلاة ، فيقول : مروا أبا بكر يصلي بالناس .
فلما قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » نظرت ، فإذا الصلاة علم الإسلام ، وقوام الدين ، فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله « صلى الله عليه وآله » لديننا ، فبايعنا أبا بكر ( 1 ) .
وروى البلاذري عن أبي الجحاف قال : لما بويع أبو بكر ، وبايعه الناس ، قام ينادي ثلاثاً : أيها الناس قد أقلتكم بيعتكم .
فقال علي : والله لا نقيلك ولا نستقيلك ، قدمك رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الصلاة ، فمن ذا يؤخرك ؟ ! ( 2 ) .
وروى البلاذري - بسند جيد - : أن عمر بن عبد العزيز بعث ابن الزبير الحنظلي إلى الحسن ، فقال له : هل كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » استخلف أبا بكر ؟
فقال الحسن : أوفي شك ؟ ! صاحبُك والله الذي لا إله إلا هو ، استخلفه
هامش
( 1 ) الاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 971 والبحار ج 28 ص 146 عنه ، والتمهيد لابن عبد البر ج 22 ص 129 والغدير ج 8 ص 36 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 317 عن البلاذري ، والجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 272 وكنز العمال ج 5 ص 657 وأضواء البيان للشنقيطي ج 1 ص 31 والعثمانية ص 235 وراجع : عيون أخبار الرضا « عليه السلام » للصدوق ج 1 ص 201 والبحار ج 31 ص 621 وج 49 ص 192 .