تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولربما يُدَّعى : أن ثمة شبهة تسوغ هذا التوثب ، وتمنع من الحكم بتعمد مخالفة أحكام الشريعة ، والعهدة في ذلك على من يدَّعيه . حادي عشر : حديث ابن سيرين ، وإبراهيم التيمي لا يصح ، إذ إن أبا بكر فقط هو الذي طرح اسم أبي عبيدة يوم السقيفة ، ولا يستطيع الحسن أو التيمي أن يذكرا لنا اسم أحد غيره فعل ذلك . وظواهر الأمور تشير إلى أنه قد طرح اسمه ليردها عليه أبو عبيدة ، الذي لم يكن أحد سوى أبي بكر وعمر يراه أهلاً لهذا الأمر . بل إن سعد بن عبادة ، ومن معه كانوا كلهم لا يرون أبا بكر أهلاً لهذا الأمر ، فهل يرون أبا عبيدة حفار القبور أهلاً له ؟ ! على أن حديث الحسن وإبراهيم ، لم ينقل لنا بسند متصل . .

يوم الوفاة هو يوم العزل :

قد دلت الروايات المتقدمة أيضاً : على أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد مات في نفس اليوم الذي صلى فيه أبو بكر بالناس ، فقد روى ابن أبي مليكة قال : « لما كان يوم الاثنين خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » عاصباً رأسه إلى الصبح ، وأبو بكر يصلي بالناس ، فلما خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » تفرج الناس ، فعرف أن الناس لم يفعلوا ذلك إلا لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فنكص عن مصلاه ، فدفع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في ظهره الخ . . » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 196 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 440 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1068 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 467 .