حين أمره بالصلاة دون الناس ، ولهو كان أتقى لله من أن يتوثب عليها ( 1 ) .
وروى البلاذري عن إبراهيم التيمي ، وابن سيرين قال : « لما مات رسول الله « صلى الله عليه وآله » أتوا أبا عبيدة بن الجراح ، فقالوا : ابسط يدك نبايعك ، فإنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فقال : أتأتوني وفيكم الصديق ثاني اثنين ؟
وفي لفظ : ثالث ثلاثة ، قيل : لابن سيرين : وما ثالث ثلاثة ؟
قال : ألم تقرأ هذه الآية * ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَهَ مَعَنَا ) * ( 2 ) » ( 3 ) .
ونقول :
أولاً : إن الاستدلال المنقول عن علي « عليه السلام » لا يمكن أن يصدر عنه ، لأنه باطل من أصله ، فإن من يصلح لإمامة الجماعة في الصلاة قد لا يصلح لقيادة الجيوش ، ولا للقضاء بين الناس ، ولا للإفتاء ، ولا ليعلِّم الناس الكتاب والحكمة ، فضلاً عن أن يكون أهلاً للقيام بجميع مهمات الحاكم والإمام .
ثانياً : إذا كان الوجع قد غلب على رسول الله « صلى الله عليه وآله » أو
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 317 عن البلاذري ، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص 537 والإمامة والسياسة ( بتحقيق الزيني ) ج 1 ص 10 و ( بتحقيق الشيري ) ج 1 ص 18 راجع : التمهيد لابن عبد البر ج 22 ص 127 .
( 2 ) الآية 40 من سورة التوبة .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 317 عن البلاذري ، والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 573 .