لنفس الصلاة التي كان قد أمر بها أبا بكر حسب زعمهم ( 1 ) .
وفي بعضها : أنه خرج لصلاة الظهر بعد صلاة أبي بكر أياماً ( 2 ) .
وبعضها : صريح بخروجه لصلاة الصبح ( 3 ) .
وهذه الاختلافات كما رأيت في جوهر الحادثة . ولم يظهر من الأخبار تعدد أمر النبي له بالصلاة ، ولا تعدد خروجه » .
إلى أن قال :
« ولعل أبا بكر كان مخدوعاً في تبليغه أمر النبي ، كما جاء في الحديث : أن عبد الله بن زمعة خدع عمر بن الخطاب ، فبلَّغه أمر النبي له بالصلاة .
وأحسب أن أصل الواقعة أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر الناس بالصلاة لما تعذر عليه الخروج ، من دون أن يخص أحداً بالتقديم ، فتصرف متصرف ، وتأول متأول .
ولما بلغ ذلك أسماع النبي التجأ أن يخرج يتهادى بين رجلين ورجلاه تخطان الأرض من الوجع ، فصلى بالناس جالساً صلاة المضطرين ، ليكشف للناس هذا التصرف الذي استُبِد به عليه » ( 4 ) .
أو ليكشف للناس أن من تصدى للصلاة لم يكن جامعاً لشرائطها المقررة في الشرع الشريف .
وربما يكون النبي « صلى الله عليه وآله » لم يأمر بالصلاة أصلاً ، فضلاً
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 162 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 168 .
( 3 ) كتاب الأم للشافعي ج 1 ص 99 .
( 4 ) السقيفة ص 52 - 54 و ( نشر مؤسسة أنصاريان ) ص 56 - 58 بتصرف يسير .