فلماذا خص الرواة أبا بكر بكونه وحده كان يرى حركة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! وجعلوه هو المحور لحركة غيره دون سواه ! ! مع أن الأمر لا يحتاج إلى ذلك من الأساس . . فقد كان باستطاعة كل المشاركين بالصلاة أن يتحركوا بحركة الصف الأول كله .
تناقض روايات صلاة أبي بكر :
وقد ادّعى نعيم بن أبي هند : أن الأخبار التي وردت في هذه القصة كلها صحيحة ، وليس فيها تعارض ( 1 ) .
ونقول :
بل الأمر على عكس ذلك تماماً ، فإن روايات صلاة أبي بكر قد جاءت كثيرة التناقض ، وقد ذكر العلامة المظفر طائفة من تناقضاتها ، ونحن نقتصر على ما ذكره « رحمه الله » وإن كان لنا تحفظ على موارد يسيرة جداً منه ، والموارد التي ذكرها هي التالية :
1 - ( في علاقة عمر بالصلاة ) ، يذكر بعضها أن النبي قال : « مروا عمر » بعد مراجعة عائشة عن أبيها ، فأبى عمر وتقدم أبو بكر ( 2 ) .
وبعضها ذكر : أنه « صلى الله عليه وآله » ابتداءً أمر عمر ، فقال عمر لبلال : قل له إن أبا بكر على الباب . وحينئذ أمر أبا بكر ( 3 ) .
وبعضها ذكر : أن أول من صلى عمر بغير إذن النبي ، فلما سمع « صلى
هامش
( 1 ) راجع : عمدة القاري ج 5 ص 191 .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 439 وراجع المصادر المتقدمة .
( 3 ) السيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 462 .