تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ومفند ، ولا نريد الدخول في تفاصيل ذلك ، بل نكتفي ببعض منه ، فقد قال ابن الجوزي كما أحمد بن حنبل ، وكذلك الأحناف والمالكية : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان إماماً لأبي بكر ، وأبو بكر كان الإمام للمسلمين ، ولعله لأجل ذلك جلس النبي « صلى الله عليه وآله » على يسار أبي بكر . فحصلت الصلاة بإمامين كما جاء في رواية ابن عباس . أما الشافعي والشافعية ، فقالوا : كان الإمام واحداً ، وهو رسول الله « صلى الله عليه وآله » دون سواه ، أما أبو بكر فكان مأموماً ، ولم يكن إماماً لأحد ( 1 ) . قال ابن عبد البر : « وهذه المسألة فيها للعلماء أقوال . أحدها : قول أحمد بن حنبل ومن تابعه ، تجوز صلاة الصحيح جالساً خلف الإمام المريض جالساً ، لقوله « عليه السلام » : وإذا صلى جالساً ، فصلوا جلوساً . والثاني : قول الشافعي ، وأبي حنيفة ، وأبي يوسف ، وزفر ، والأوزاعي ، وأبي ثور وداود : جائز أن يقتدي القائم بالقاعد في الفريضة وغيرها ، لأن على كل واحد أن يصلي كما يقدر عليه ، ولا يسقط فرض القيام عن المأموم الصحيح لعجز إمامه عنه . وقد روى الوليد بن مسلم عن مالك مثل ذلك . والثالث : قول مالك في المشهور عنه وعن أصحابه : أنه ليس لأحد أن يؤم جالساً وهو مريض بقوم أصحاء قيام ولا قعود ، وهو مذهب محمد بن
هامش
( 1 ) آفة أصحاب الحديث ص 62 - 64 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 293 | السيد جعفر مرتضى العاملي