قالت أم الفضل : يا رسول الله ، ندعو لك العباس .
قال : ادعوه .
فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير علياً ، فسكت .
فقال عمر : قوموا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : مروا أبا بكر يصلي بالناس .
فقالت عائشة : إن أبا بكر رجل حصر ، ومتى ما لا يراك الناس يبكون ، فلو أمرت عمر يصلى بالناس .
فخرج أبو بكر فصلى بالناس . ووجد النبي « صلى الله عليه وآله » من نفسه خفة ، فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض ، فلما رآه الناس سبحوا أبا بكر ، فذهب يتأخر ، فأومأ إليه . أي مكانك .
فجاء النبي « صلى الله عليه وآله » حتى جلس .
قال : وقام أبو بكر عن يمينه . وكان أبو بكر يأتم بالنبي « صلى الله عليه وآله » ، وكان الناس يأتمون بأبي بكر ( 2 ) .
قال ابن عباس : وأخذ النبي « صلى الله عليه وآله » من القراءة من حيث بلغ أبو بكر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 203 والبحار ج 22 ص 521 عنه .
( 2 ) مسند أحمد ج 1 ص 356 وآفة أصحاب الحديث ص 60 ولكنه اختصره ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 391 وتاريخ مدينة دمشق ج 8 ص 18 وراجع : شرح معاني الآثار ج 1 ص 405 .
( 3 ) مسند أحمد ج 1 ص 355 و 356 وفتح الباري ج 2 ص 145 والمصنف لابن أبي شيبة ج 2 ص 99 ونيل الأوطار ج 2 ص 232 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 391 وعمدة القاري ج 4 ص 107 ونصب الراية ج 2 ص 59 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 183 .