تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إمامة علي « عليه السلام » بلا معنى ، ولم يكن قول عمر : إن النبي ليهجر صحيحاً ، ولا كان « صلى الله عليه وآله » يهذي منذ بعثه الله رسولاً ، ومن يوم إنذاره لعشيرته الأقربين ، حيث جعل علياً « عليه السلام » أخاه ، ووصيه ، وخليفته من بعده منذ ئذٍ . . كما أن الله سبحانه لم يكن قد غلبه الوجع حين أنزل : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 1 ) . ولا كان كذلك حين أنزل آية : * ( بَلِّغْ مَا أنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * ( 2 ) . وآية : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) * ( 3 ) . وأي نبي هذا الذي يتردد في أعماله ؟ ! ويتراجع عن أقواله . . فيريد أن يكتب كتاباً يوقع به التنازع بين أصحابه ، ثم يظهر له أن الأصوب هو أن يترك ذلك ، لأن الله والمؤمنين يأبون إلا أبا بكر ؟ ! ألم يكن يعرف ذلك من أول الأمر ؟ ! إن نسبة ذلك إلى الله وإلى رسوله خروج عن الدين ، بلا ريب . . ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك .

ه‍ : لا سنة عند عمر :

وأما ما زعمه البيهقي : من أن الله تعالى قد أكمل دينه ، وأنه لا تحدث واقعة إلى يوم القيامة ، إلا وفي كتاب الله تعالى وسنة رسوله بيانها نصاً أو
هامش
( 1 ) الآية 55 من سورة المائدة . ( 2 ) الآية 67 سورة المائدة . ( 3 ) الآية 3 من سورة المائدة .